الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
552
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
من عدم جواز محاسبة العروض بأكثر من قيمته وان رضى المستحق . وكيف كان اما أصل المسألة فقد مر الكلام فيها مبسوطا عند ذكر المسألة 75 من المسائل التي ذكرناها هناك . ومجمل القول فيه انه لا ينبغي الاشكال في جواز تبديل الخمس بالقيمة من النقد الرائج ، ولعله مما لا اشكال فيه بين الفقهاء ، وما قد يتراءى من الاشكال فيه في مستند الشيعة بقوله : « مقتضى الآية والاخبار تعلق الخمس بالعين فيجب أدائه منها ولا يجوز العدول إلى القيمة الا إذا اعطى العين إلى أهلها ثم اشتراها منه » « 1 » في غير محله قطعا . وذلك لاستقرار السيرة عليه قديما وحديثا ، فالبقال الذي له أجناس مختلفة في دكانه إذا جاء رأس السنة وتعلق به الخمس لا يحمل من كل نوع من أنواع ما عنده خمسه إلى الامام عليه السّلام أو نائبه بل ولا إلى السادة ، بل يحسبه بحساب النقد الرائج ويؤديه ، وكذا صاحب المعدن لا يؤدى من ترابه ، وصاحب الأودية والأقمشة واللؤلؤ والقصيب والأشجار وغيرها لا يؤدون الا القيمة كما هو الظاهر . وما ورد في غير واحد من الروايات شاهد عليه ، مثل ما ورد في رواية مسمع بن عبد الملك أبى سيار من أنه حمل ثمانين الف درهما قيمة ثلث ما استخرجه بالغوص . « 2 » وما ورد في حديث الريان بن الصلت من سؤاله عن تعلق الخمس بثمن السمك وشبهه . « 3 »
--> ( 1 ) - مستند الشيعة ، المجلد 2 ، الصفحة 91 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 9 .